ثانوية حَمري اختبار الثّالثة + تصحيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ثانوية حَمري اختبار الثّالثة + تصحيح

مُساهمة من طرف fadila في 15/3/2011, 18:51

ثانوية حمري ـ غليزان
﴿اختبار الفصل الثّاني في مادّة اللّغة العربيّة وآدابها﴾
عالج موضوعًا واحدًا على الاختيّار
الموضوع الاختيّاري الأوّل
النّصّ: ...وقد يرى كثيرون معي أنّ الشّعر العربيّ لم يقف بعد على قدميه
بعد الرّقدة الطّويلة الّتي جثمت على صدره القرون المنصرمة الماضية. فنحن
عمومًا ما زلنا أسرى، تسيّرنا القواعد الّتي (وضعها أسلافنا) في الجاهليّة
وصدر الإسلام. مازلنا (نلهث) في قصائدنا ونجرّ عواطفنا المقيّدة بسلاسل
الأوزان القديمة، وقرقعة الألفاظ الميّتة، وسدى يحاول أفراد منّا أن
يخالفوا؛ فإذ ذاك يتصدّى لهم ألف غيور على اللّغة، وألف حريص على التّقاليد
الشّعرية الّتي أبتكرها واحد قديم أدرك ما يناسب زمانه، فجمّدنا نحن ما
ابتكر واتخذناه سُنّة. كأنّ سلامة اللّغة لا تتمّ إلّا إن هي جمدت على ما
كانت عليه منذ ألف عام، وكأنّ الشّعر لا يستطيع أن يكون شعرًا إن خرجت
تفعيلاته على طريقة الخليل.
ويقولون: ما لِطريقة الخليل؟ وما للّغة الّتي استعملها آباؤنا منذ
عشرات القرون؟ والجواب أوسع من (أن يمكن) بسطه في مقدمة قصيرة لديوان. ما
لطريقة الخليل؟ ألم تصدأ لطول ما لامستها الأقلام والشفاه منذ سنين وسنين؟
ألم تألفها أسماعنا، وتردّدها شفاهنا، وتعلكها أقلامنا، حتّى مجتها
وتقيّأتها؟ منذ قرون ونحن نصف انفعالاتنا بهذا الأسلوب حتّى لم يعُد له طعم
ولا لون. لقد سارت الحياة، وتقلّبت عليها الصّور والألوان والأحاسيس ومع
ذلك ما زال شعرنا صــورة لـ "قفا نبك" و "بانت سعاد" الأوزان هي هي..
والقوافي هي هي.. وتكاد المعاني تكون هي هي.
ويقولون: ما للّغة؟ وأيّة ضرورة إلى منحها آفاقًا جديدة؟ فينسون
أنّ هذه اللّغة إن لم تركض مع الحياة ماتت. والواقع أنّ اللّغة العربيّة لم
تكتسب بعد قوّة الإيحاء، الّتي تستطيع بها مواجهة أعاصير القلق والتّحرّق
الّتي تملأ أنفسنا اليوم. إنّها قد كانت يومًا لغة موحية، (تتحرّك) وتضحك
وتبكي وتعصف، ثمّ ابتليت بأجيال من الّذين يجيدون التّحنيط وصنع التّماثيل،
فصنعوا من ألفاظها "نسخًا" جاهزةً، ووزّعوها على كُتّابهم وشُعرائهم، دون
(أن يدركوا) أنّ شاعرًا واحدًا قد يصنع للّغة ما لا يصنعه ألف نحويّ ولغويّ
مجتمعين.
...والّذي أعتقده أنّ الشّعر العربيّ يقف اليوم على حافة تطوّر جارف
عاصف لن يبقى من الأساليب القديمة شيئًا. فالأوزان والقوافي والأساليب
والمذاهب ستتزعزع قواعدها جميعًا، والألفاظ ستتسع حتّى تشمل آفاقًا جديدة
واسعة من قوّة التّعبير، والتّجارب الشّعريّة "الموضوعات" ستتجه اتجاهًا
سريعًا إلى داخل النّفس بعد أن بقيت تحوم حولها من بعيد. أقول هذا اعتمادًا
على دراسة بطيئة لشعرنا المعاصر واتجاهاته. وأقوله لأنّه النّتيجة
المنطقيّة لإقبالنا على قراءة الآداب الأوروبيّة ودراسة أحدث النّظرّيات في
الفلسفة والفنّ وعلم النّفس. والواقع أنّ الّذين يريدون الجمع بين
الثّقافة الحديثة وتقاليد الشّعر القديمة أشبه بمن يعيش اليوم بملابس القرن
الأوّل للهجرة. ونحن بين اثنين: إمّا أن نتعلّم النّظريّات ونتأثّر بها
ونطبقها، وإمّا أن لا نتعلمها إطلاقًا.
ـ مقدّمة ديوان شظايا ورماد ـ نازك الملائكة
(بتصرّف)
أسئلة البناء الفكريّ: (08 ن)
1.ما موقف الكاتبة من الشّعر العربيّ القديم، وما هي مؤثّرات هذا الشّعر الخاصّة؟ (01ن)
2.في النّصّ إشارات الجماد والحركة. وضّح.(01ن)
3.ماذا تعتقد الكاتبة، وماهي التّعزيزات الّتي تراها خادمة لاعتقادها؟ (02ن)
4.لماذا ركّزت على الشّعر دون النّثر؟ (01ن)
5.ما نوع النّصّ؟ ضع هيكلة فكريّة له. (02ن)
6.لخّص مضمون النّصّ وفق التّقنية. (01ن)

أسئلة البناء اللّغويّ والفنيّ: (08 ن)
1.ضمن أيّ حقل دلاليّ تندرج الألفاظ الآتية:
أعاصير، القلق، التّحرّق. (01ن)
2.بيّن وظيفة ما بين قوسين، وأعرب ما فوق الخطّ.(02ن)
3.وضّح دلالة الاتّساق النّصّيّ. (01ن)
4.اشرح الصّوّر البيانيّة الآتية محدّدًا نوعها، وبلاغتها:
(نجرّ عواطفنا)،(تعلكها أقلامنا)،(يجيدون التّحنيط)(02.25ن)
5.استخرج محسّنًا بديعيًّا معنويًّا، مُبيّنًا نوعه وذاكرًا بلاغته. (01.75ن)
التّقويم النّقديّ: (04 ن) ... بالشعر تتكلّم الطّبيعة في النّفس، وتتكلّم
النّفس للحقيقة في أظرف أشكالها وأجمل معارضها، أيّ في البيان الّذي تصنعه
هذه النّفس الملهمة حين تتلقى النّور من كلّ ما حولها، وتعكسه في صناعة
نورانيّة متموّجة بالألوان، في المعاني والكلمات والأنغام ... (مصطفى صادق
الرافعي)
ـ ما طبيعة هذا النّوع من الشّعر؟ عرّفه، واذكر خصائصه، وأهم روّاده.

تصحيح الاختبار الثّاني في مادّة اللّغة العربيّة وآدابها
البناء الفكريّ:
1. موقف الكاتبة من الشّعر العربيّ القديم أنّه مازال رهن الجماد، ومؤثّرات
هذا الشّعر الخاصّة، كبح العواطف، موت دلالة الألفاظ، الامتثال الكلّي
لطريقة الخليل.
2. في النّصّ إشارات الجماد والحركة. أمّا الجماد فجاء في قولها: (تسيّرنا
القواعد الّتي وضعها أسلافنا في الجاهليّة... يجيدون التّحنيط وصنع
التّماثيل...) تغيُّر نمط الحياة بقاء نمط التّعبير بحيثيّاته. وأمّا
الحركة فجاءت في قولها: (أنّ هذه اللّغة إن لم تركض مع الحياة ماتت...
فالأوزان والقوافي والأساليب والمذاهب ستتزعزع قواعدها جميعًا، والألفاظ
ستتسع...) فهي تنفي الجماد والمثول لقواعد السّابقين، وتؤكّد التّغيّير
الجذريّ ومسايرة الرّكب حسب عموم معطياته.
3. الكاتبة تعتقد أن الشّعر سيتغيّر شكلاً ومضمونًا، والتّعزيزات الّتي
تراها خادمة لاعتقادها دراستها للشّعر العربيّ المعاصر واتّجاهاته،
والتّأثّر بالآداب الأوروبيّة ودراسة نظريّات الفلسفة والفنّ وعلم النّفس
الحديثة.
4. ركّزت على الشّعر دون النّثر لأنّه أقرب قالب للمشاعر، والإلهام ومعاني الالتزام، وتجسيد التجارب الشّعريّة.
5. نوع النّصّ مقال نقديّ. هيكلته الفكريّة: الامتثال لما يوحى إلينا ـ
الشّعر العربيّ القديم جماد وروتين ـ حاجة اللّغة إلى التّجدّد ـ جاهزية
الشّعر مع الحياة اليومية استنادًا إلى أحدث النّظريّات.
6. تلخيص مضمون النّصّ وفق التّقنية: ما زال الشّعر العربيّ القديم
مقبورًا، وقد جعلنا على خُطاه جامدين. وطريقة الخليل لم تعدْ تساير فقه
الحياة بل مازالت بين بكاء الأطلال في الموضوعات واللّغة الجاهزة. والوقع
أنّ اللّغة العربيّة تتحرّك وتتجدّد فيجب أن تتماشى ويومياتنا.
تزعزع الشّعر العربي اليوم فأصبح بحلة جديدة وقلب نابض وبمهمته في
الالتزام لمّا أخذ من معين الآداب الأوروبيّة ودراسة النّظريّات الحديثة في
الفلسفة والفنّ وعلم النّفس.
البناء اللّغويّ والفنيّ:
1. تندرج الألفاظ الآتية: أعاصير، القلق، التّحرّق، ضمن حقل الألم والحزن.
2. الجملة / الكلمة إعرابــــــــــها
وضعها أسلافنا: جملة فعليّة واقعة صلة للموصول لا محلّ لها من الإعراب.
نلهث: جملة فعليّة واقعة في محلّ نصب خبر "مازال".
أن يمكن: جملة مصدريّة واقعة في محلّ جرٍّ اسم مجرور بمِن.
تتحرّك: جملة فعليّة واقعة في محلّ نصب صفة.
أن يدركوا: جملة مصدريّة واقعة في محلّ جرٍّ مضاف إليه.
سُنّة: مفعول به ثانٍ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة في آخره، والفتحة الثّانيّة للتنوين.
اللّغة: بدل منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة في آخره.
ما: اسم موصول مبني على السّكون في محلّ نصب مفعول به.

3. دلالة الاتّساق النّصّيّ: إعطاء النّصّ بناءً متناميًّا، من المشكل إلى
الحلّ، الوحدة الموضوعيّة، الآراء والتعقيب عليها، المقارنة بين نتاج شعراء
الخليل وشعراء التّفعيلة، ورصد الضّمائر والإشارات المحليّة والإحالات
القبليّة و البعديّة، والرّوابط المتنوعة كالعطف، والجرّ.
4. شرح الصّوّر البيانيّة وتجديد نوعها، وبلاغتها:
الصّورة بيانيّة: نجرّ عواطفنا / تعلكها أقلامنا / يجيدون التّحنيط
نوعها: استعارة مكنية / استعارة مكنية / كناية عن الجماد
شرحها ومكمن بلاغتها: الجرّ العياء، فصار ت العواطف كاهلاً ضاق علينا
المكان لإفراغها / علك: مضغ، وروتينيّة الكتابة لأقلامنا صارت مضغًا./
اللّغة.ع توقّف عدّادها مع سير الحياة. قوّة التَعبير آكد بالتّعريض.
5. المحسّن البديعيّ المعنويّ: تضحك ≠ تبكي
نوعه: طباق إيجاب
بلاغته: إثبات اللّغة لتعبيرها عن السّعادة والحزن، ومدى تعريفها عن كنه الجمال التّعبيريّ الّذي لا يظهر إلاّ بذكر وجهه النّقيض.

التّقويم النّقديّ:
ـ طبيعة هذا النّوع من الشّعر: الشّعر الحرّ.
تعريفـــــه: الشّعر الحرّ نشأ في العراق عام 1947م، هو شعر ذو شطر واحد
ليس له طول ثابت، وإنّما يصحّ أن يتغيّر عددُ التّفعيلات من شطر إلى شطر،
ويكون هذا التّغيّير وفق قانون عروضيّ يتحكّم فيه، فأساس الوزن في الشّعر
الحرّ أنّه يقوم على وحدة التّفعيلة والمعنى البسيط الواضح.
خصائصه: النّظم على البحور الصّافيّة، وحدة التّفعيلة، التّحرّر من القافية
الواحدة في أغلب الأحيان، أواخر الجمل والسّطور والمقاطع ساكنة بشكل يكاد
أن يكون مطلقًا، يعتري البعض من جملها أو مقاطعها شيء من الغموض حينًا،
ونصف العتمة حينًا آخر، فيها غمزات وإشارات قابلة للتّأويل, وتلك مزايا
محببة وتستلزمها مقتضيات وأصول الفنّ الرّاقي، لا يمكن اختزال القصيدة إلّا
بصعوبة. فحذف بعض أبياتها قد يسيء إلى مجمل معمار بنائها شكلاً وفنًا.
أهم روّاده: نازك الملائكة، بدر شاكر السّيّاب، علي أحمد باكثير...
ملحوظة: توظيف النّمط المناسب / المكتسبات / سلامة اللّغة / جمالية العرض.
avatar
fadila
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : انثى عدد المساهمات : 59
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 15/03/2011
العمر : 22
الموقع : في الحياة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى